صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

خُطُـورة صـن داونز في (خوفنا) منه!

48

صَـابِنَّهَـا
محمد عبد الماجد

خُطُـورة صـن داونز في (خوفنا) منه!

الذي لا شك فيه هو أنّ فريق صن داونز جيد، وهو ظل في آخر خمس سنوات من أفضل ثلاثة أندية في أفريقيا، أحياناً يتقدم للمركز الأول وعندما يكون سيئاً لا يخرج من محيط أن يكون ضمن افضل ثلاثة أندية في أفريقيا.
ولكن كل ذلك لا يعني أن فريق صن داونز خطيرٌ، وأن تجاوزه أمر صعب أو مستحيل كما يصور البعض.
أقول دائماً إنّ خطورة صن داونز في فكرتنا عنه ـ أشعر أننا نحترمه أكثر من اللازم.
خطورة صن داونز في (خوفنا) منه.
وإذا استهجنتوا كلامي هذا واعترضتوا عليه، دعوني أقول لكم وماذا استفدنا من احترامنا الشديد لصن داونز، إننا لم نجد من هذا الاحترام إلا الهزيمة منه.
لم نلق من احترامنا الزائد غير الهزائم.
جربوا هذه المرة أن لا تحترموا صن داونز أكثر مما يجب.
الهلال عندما لم يحترم الأهلي المصري هزمه بالثلاثة.
في كثير من الأحيان نحنُ ندفع ثمناً باهظاً لاحترامنا الزائد للآخرين.
ما تحترم زول أكثر مما يستحق، بتفرعن عليك.
فريق صن داونز هذا الموسم ليس في أفضل حَـالٍ، على الأقل على مستوى البطولة المحلية، وهو يمتلك لاعبين أصحاب جودة عالية لكن الفريق يعاني دفاعياً، حتى وليامز حارس المرمى ظهر في الفترة الأخيرة بمستوى عادي، وأعتقد أن جان كلود وكوليبالي كشفا ضعف الفريق الجنوب أفريقي، فقد كان ثلاثة أو ستة لاعبين يظهرون أمام جان كلود وكوليبالي وكأنهم تلاميذ في حجرة الدراسة.
لقد كانوا أمامهم عاجزين من أن يفعلوا أي شيء.
يمكن للهلال أن يتجاوز صن داونز في كيجالي وبسهولة إذا امتلك الثقة وأزاح المخاوف التي تعشعش في رؤوس الكثيرين بسبب صن داونز.
في مباراة الذهاب التي نجح فيها الهلال وخرج بالتعادل الإيجابي، الهلال لم يكن جيداً، وقد سبق له أن قدم مباريات أفضل في جنوب أفريقيا وخسرها، مع ذلك حقّق نتيجة جيدة في مباراة كان الأداء فيها غير جيد، وهذا يرجع عندي أن الهلال لعب بثقة أمام صن داونز وأن التفاؤل كان كبيراً عند الكثيرين، فانعكس ذلك على اللاعبين فحققوا نتيجة إيجابية.
الآن هنالك مخاوف كبيرة تشاع عن لقاء العودة، وكأن الهلال سوف يواجه فريق الارسنال الإنجليزي، الكل يتحدث عن صن داونز بشيء من الرهبة، والكل يقول إن صن داونز خارج ملعبه أفضل منه داخل ملعبه وهذا حديث غير منطقي، قد يكون صن داونز أفضل خارج ملعبه، إذا أعطيناه هذا الإحساس ومنحناه تلك الثقة، إذا لعبت أمام صن داونز وأنت عندك الإحساس بأنك الأفضل وبأنك تلعب على ملعبك، سوف تضع صن داونز في حجمه الطبيعي، لذلك من الخطأ أن نخترع هذا الشعور المخيف الذي يمنح صن داونز الأفضلية حتى وهو يلعب على ملعبنا.
اللعب في ملعبك وبين جماهيرك قوته الحقيقية هي قوة معنوية، لا الأرض ولا الجمهور سوف يلعبان معك، لكن الشعور بأنك تلعب على ملعبك وبين جماهيرك يمنحك قوة، فكيف تمنحوا صن داونز هذا الشعور ، وتلك القوة المعنوية وتقولوا إنه أفضل خارج ملعبه..؟
الهلال في رواندا سوف يجد دعماً جماهيرياِ جيداً وهو يجد سنداً من الاتحاد الرواندي لم نكن نجده حتى من الاتحاد السوداني، كما أن الهلال خبر رواندا وعاش فيها فترة طويلة، مما جعله يشعر بالأمان والدفء في كيجالي، ورواندا مثل موريتانيا أضحت وطناً ثانياً لنا.
من جماليات الهلال أن الأزرق قادرٌ أن يتعايش في كل الظروف، وأنه قادرٌ أن يخلق الإلفة والشعبية حتى وهو في الغربة.
الهلال في رواندا، هو في بلده تماماً ـ الأكيد أن السودان لا يُعوّض، لكن شعورنا بالوطن لا يغيب حتى ونحنُ بعيدين عنه.
الوطن حاضرٌ معنا وإن غبنا عنه.
يمكن طريقة اللعب والأسلوب الذي ينتهجها الفريق صاحب الأرض هو الذي يمكن صن داونز ويجعله يلعب بصورة أفضل خارج ملعبه، وهنا إذا كانت المشكلة في الطريقة، على الهلال أن لا يلعب بطريقة تساعد صن داونز وتجعله يقدم أفضل ما عنده.
الاستحواذ لم يعد يُشكِّل خطورة، الخطورة الحقيقية هي في أن تفقد الكرة فجأةً أو عن طريق خطأ كارثي، وعناصر صن داونز تحسن التعامل مع الأخطاء وتجيد أسلوب المباغتة، لذلك عندي أن نترك الاستحواذ لصن داونز كما حدث في جنوب أفريقيا افضل من أن نقع في أخطاء كارثية ونفقد الكرة بصورة فجائية، في الوقت الذي نستحوذ فيه عليها.
صن داونز في الموسم الماضي أخرج الأهلي المصري ولكنه جاء وخرج من بيراميدز، أتعلمون لماذا حدث ذلك؟
حدث ذلك لأن الأهلي المصري يمنح صن داونز احتراماً كبيراً إلى درجة الخوف منه، أما بيراميدز فلم يكن يتخوّف من صن داونز ولم يعمل له حساباً.
استغرب جداً من مواقعنا وأعجب من صحيفة مثل الزرقاء تتحدث عن منافس للهلال وعن مواجهة مرتقبة للفرقة الزرقاء وهي تعظم صن داونز وتتحدث وتصف صن داونز بالبرازيليين، وإن كان هذا هو لقب لصن داونز، فإن استعمال هذا اللقب واطلاقه عليهم فيه تعظيم لهم وتبجيل وهذا خطأ، يجب أن لا تعظم منافسك ولا تحترمه أكثر مما يجب.
خصمك، عليك أن تستفزّه وأن تقلل منه, هكذا تُدار المعارك، ومباريات كرة القدم أصبحت شكلاً من أشكال المعارك لا أقول الحربية ولكنها معارك كروية طاحنة.
ما حدث في نهائي الأمم الأفريقية بين المغرب والسنغال يثبت ذلك.
وما يجده الهلال عندما يلعب خارج أرضه أيضاً يؤكد ذلك، فلماذا نحنُ نحترم منافسنا ونجله ونبجله إلى هذا الحد؟
أضربوا صن داونز في رأسه ـ بلا صن داونز بلا لَمّـة.
علينا أن نعرف كيف نُدير معاركنا الكروية إعلامياً، الإعلام أصبح جزءاً من اللعبة، ونحنُ لسه شغالين بحُسن نية ولا نعرف أن المباريات أصبحت تُحسم على الشبكة العنكبوتية.
الأهداف أضحت تُسجّل في (الشبكة) العنكبوتية وليست (الشبكة) التي تكون في المرمى.
علينا أن نعلم ذلك وندير اللعبة بشيء من الذكاء والمكر.
عندما تنازل فريقاً، عليك أن تجرده من كل ألقاب العظمة والتفخيم، وأبرِّر ذلك وأقول هل في صحف صن داونز يمكن أن يطلقوا على الهلال الألقاب التي نطلقها نحنُ عليه، هل يمكن أن يقولوا عن الهلال سيد البلد أو حتى بطل الدوري الموريتاني والسوداني ومتصدر الدوري الرواندي، إنهم لا يمنحونا حتى حقّنا، دعك من الألقاب التي ترفع من قدرنا.
من وجهة نظري، إن مباراة الهلال وصن داونز عادية يجب أن يلعبها الهلال بدون ضغوط، خاصةً أنه اكتسب شيئاً من الثقة بعد المواجهة السابقة، كما حدثت هَـزّة في صن داونز سوف تؤثر عليهم في مباراة الإياب، علينا أن نستغل ذلك بدلاً من أن نظل نبجل ونفخِّم منافساً لنا.
حتى إذا خسر الهلال لا قدر الله المباراة، علينا أن لا نتخوّف من ذلك ولا نعتبر الأمر كارثة، تخلّصوا من الضغوط والمخاوف، والعبوا كورتكم بغض النظر عن النتيجة.
نحنُ لا نملك أن نُحدِّد نتيجة المباراة، ولكن نملك أن نقدم كل ما عندنا، أن نلعب بلا خوف وبلا ضغوط ومن بعد نرحب بأية نتيجة يخرج بها الهلال.
الإعلام المصري سببٌ من أسباب التبجيل والاحترام الذي يجده فريق صن داونز، نحن نتأثر سريعاً بالإعلام المصري، لأنه يحترم صن داونز ويُصوِّره كفريق قوي ومخيف، نحن نفعل نفس الشيء.
لذلك صن داونز يتفوّق على الأندية المصرية.. وقد سبق أن فاز مرتين على الأهلي في جنوب أفريقيا بالخمسة.
كثير من التحليلات الفنية هي فطيرة وانطباعية ومشاعة عند الجميع، يتحدثون عن كرة صن داونز الجميلة والممتعة وعن العرض البرازيلي الذي يقدمه وكل ذلك منقول لنا.
صن داونز والأهلي المصري والترجي عندما يشاركون في بطولات عالمية في كأس العالم للأندية أو كأس القارات يظهروا بشكل ضعيف ولا يقدمون شيئاً، وهذا يعني أنّ هذه الأندية غير مُخِيفَـة، وأنّ اللعب أمامها بثقة يكشفها ويجعلها عادية.
اعتبرهم جميعاً نموراً من ورق.. إننا لا تدهشنا تلك الأندية وأنهم يعانون من نفس مشاكلنا.
الأكيد أننا لسنا خطرين شديد، بحيث أننا نتجاوز هذه الأندية بسهولة، لكن نحن لسنا بعيدين منهم ولا يتفوّقون علينا إلا بالثقة واحترامنا الزائد لهم.
الهلال أمام صن داونز عليه أن يلعب كرة، ولا ينظر إلى النتيجة، سوف تخرجون بالنتيجة التي تُفضِّلونها عندما تقدموا كرة.
في مباراة الذهاب، عدد كبير من لاعبي الهلال لم يكونوا في يومهم، وأغلب لاعبي الهلال ظهروا أقل من مستواهم، لأن بعضهم كان يشعر بالخوف والرهبة، إذا كان أي لاعب في مباراة الإياب في يومه، سوف نهزم صن داونز هزيمة كبيرة إن شاء الله.
لا تصنعوا هزيمتكم بأيديكم، ولا تجعلوا المخاوف هي التي تهزمكم.
مطلوبٌ من لاعبي الهلال أن لا يرهقوا أنفسهم في استرداد الكرة وقطعها، لا خطورة من استحواذ صن داونز إذا كان استحواذاً في ملعبه، لذلك لا ترهقوا أنفسكم.
الهلال في المباراة السابقة وصل لمرمى صن داونز ثلاث أو أربع مرات وسجل مرتين، لذلك التركيز في هجمة واحدة والتسجيل ، أفضل من أن تظل مهاجماً طوال زمن المباراة بدون تركيز وبدون تسجيل وتبدد طاقتك في الفارغ.
مجهود الهلال وطاقته يجب أن لا يهدره في أمور غير مُجدية.
أتركوا صن داونز يستهلك طاقته في استحواذ سلبي، خاصةً في الشوط الأول، ثم انقضوا عليه بعد ذلك.
الكثافة العددية في الدفاع يجب أن تكون كبيرة، خمسة أو ستة لاعبين يجب أن يظلوا مرتكزين في مناطقهم الدفاعية، فريق صن داونز يحاول دائماً أن يخرج المدافعين ويجبرهم على التقدم ويستدرجهم لذلك حتى يخلق مساحات في منطقة المنافس، لا تستجيبوا لكل محاولاتهم لجرِّكم خارج ملعبكم.
الهلال يمتلك عناصر في المقدمة الهجومية قادرة على التسجيل وهي لها الأفضلية في المواجهات المباشرة، لذلك على الهلال أن لا يهاجم بشكل كلي.
الهلال سوف يلعب من أجل النصر، ولكن قبل ذلك يجب أن يلعب من أجل أن لا يخسر.
أولاً عليكم أن لا تخسروا إذا أردنا أن نكسب.
إن كنا نريد أن نهز شباك صن داونز، علينا أن نحافظ في الأول على شباكنا.
كذلك علينا الإنتباه على التسديدات التي يجيدها لاعبو صن داونز من خارج الصندوق، لا تسمحوا لهم بذلك.
أيضاً على لاعبي الهلال الحذر من الكروت الملونة، لا نريد أن نفقد لاعباً لا في مباراة صن داونز ولا في المباراة القادمة.
إذا لعب الهلال على ملعب صن داونز لمدة 15 دقيقة وهو ناقص لاعباً وخرج بالتعادل، ألا يستطيع أن ينتصر في ملعبه وهو مكتمل..؟
….
متاريس
الحذر ثم الحذر من الكروت الملونة.
تاني.. لا تسمحوا لهم بالتسديد من خارج منطقة الجزاء.
خطورة صن داونز في التسديد من خارج الصندوق.
صن داونز يشعر بالرُّعب والخوف من الهلال، حاولوا أن تستفيدوا من هذا العامل.
أي نتيجة سوف يخرج بها الهلال سوف نرحب بها.
ما عندنا أي مشكلة.
أحمدوا الله على أي نتيجة.
ونقول يا رب.

ترس أخير: ناس المريخ الأيامات دي ما فاضين ليهم ولا عندنا ليهم زمن.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد