من أسوار الملاعب
حسين حلال
ولماذا لا يحقق الهلال المفاجأة أمام لولوبو؟
لم يكن الحديث عن قدرة الهلال على التفوق على سانت لولوبو في عُقر داره مبالغة، بل استناداً إلى ما قدمه الفريق من أداء متميز داخل السودان وخارجه خلال النسخة الحالية من دوري أبطال أفريقيا. الانتصار المستحق الأخير على بطل الجزائر في رواندا بثنائية نظيفة يعكس مستوى فني ثابت، وروحاً تنافسية عالية تحت قيادة المدير الفني الروماني ريجيكامب الذي أظهر مرونة تكتيكية واضحة في المباريات السابقة، وانسجاماً ملحوظاً بين خطوط الفريق الثلاثة.
أهمية المواجهة ومعادلة التأهل
مباراة لولوبو تعتبر مفصلية وقد تحدد بشكل كبير ملامح المتأهل من هذه المجموعة، خاصة بعد تعثر مولودية الجزائر بالتعادل السلبي أمام صن داونز، رغم الكم الكبير من الفرص التي أهدرها المولودية وضعف مردوده الهجومي. وعلى الجانب الآخر، لعب صن داونز بتحفظ واضح ومنع خصمه من التقدم.
هذه المعطيات تمنح الهلال فرصة لاستعادة الصدارة إذا دخل ريجيكامب المباراة بتوازن مثالي بين وسط الملعب والخط الخلفي، مع الاعتماد على استغلال المساحات خلف دفاعات الفريق الكونغولي المعروف باندفاعه الهجومي.
مفاتيح لعب الهلال
دفاع لولوبو يعاني من ثغرات واضحة؛ فقد استقبل ستة أهداف أمام أورلاندو وصن داونز، وهو ما يجعل استغلال مهاجمي الهلال لهذه المساحات أمراً حاسماً.
ستكون “لدغات” صنداي بالرأسيات والتمريرات الساقطة، إضافة إلى خطورة الغربال وكوليبالي، نقاط ارتكاز أساسية لتهديد مرمى المنافس. ويكفي أن نعلم أن بطل الكونغو تأهل من الدور السابق بشق الأنفس أمام وصيفه، وفاز بركلات الترجيح بعد مباراة شهدت استقبال ثلاثة أهداف.
فرصة تاريخية للهلال
قد تكون مباراة لولوبو نقطة تحول إيجابية إذا نفذ لاعبو الهلال التعليمات التكتيكية بدقة، مع تماسك دفاعي بكتلة متوسطة، ومساندة فعّالة من خط الوسط، وترجمة الفرص المتاحة. حينها سيكون بإمكان الهلال إلحاق الهزيمة الأولى ببطل الكونغو على ملعبه، والعودة بالنقاط كاملة، وبالتالي حسم بطاقة التأهل دون الدخول في تعقيدات الحسابات أمام صن داونز والمولودية.
الهلال يمتلك المقومات. الطريق واضح. والفرصة سانحة.
وبإذن الله يعود الأزرق منتصراً.



